للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأعماله كالصلاة والحج وغيره وليس في صلاة الجنازة ما يبلغ هذا فلم يبق إلَّا أن يرجع إلى المعهود وهو الأجر العائد إلى الميت ويتعلق بالميت أجر الصبر على المصاب فيه وأجر تجهيز وغسله ودفنه والتعزية به وحمل الطعام إلى أهله وتسليتهم وهذا مجموع الأجر الذي يتعلق بالميت فكان للمصلى والجالس إلى أن يقبر سدس ذلك أو نصف سدسه إن صلى وانصرف.

قُلْتُ: كان مجموع الأجر الحاصل على تجهيز الميت من حين الفراق إلى وضعه في لحده وقضاء حق أهله وأولاده وجبرهم دينار مثلاً فللمصلي عليه قيراط من هذا الدينار والذي يتعارفه الناس من القيراط أنَّه نصف سدس فإن صلى عليه وتبعه كان له قيراطان منه وهما سدسه وعلى هذا فيكون نسبه القيراط إلى الأجر الكامل بحسب عظم ذلك الأجر الكامل في نفسه وكلما كان أعظم كان القيراط منه بحسبه فهذا بين ههنا.

وأمَّا قوله: "من اقتنى كلباً إلَّا كلب ماشية أو زرع نقص من أجره أو من عمله كل يوم قيراط". فيحتمل أن يراد به هذا المعنى أيضاً بعينه وهو نصف سدس أجر عمله ذلك اليوم ويكون صغر هذا القيراط وكبره بحسب قلة عمله وكثرته فإذا

<<  <  ج: ص:  >  >>