قُلْتُ: وهو يدل على أنَّ ما سوى ذلك لم يرخص فيه، وإذا لم يرخص فيه فهو باقٍ على التحريم. والله أعلم.
ثم رأيت الْحَافِظَ الْعِرَاقِيَّ ﵀ فِي [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ](٦/ ١٧٣) يقول - متعقباً على الحافظ ابن عبد البر -:
«وهو عجيب؛ لأنَّ استدلالنا على التحريم بالنقصان من الأجر؛ لأنَّ ذلك يدل على ارتكاب محرم أحبط ثواب بعض الأعمال كما كان عدم قبول صلاة شارب الخمر والعبد الآبق وآتي العراف والكاهن يدل على تحريم هذه الأعمال فإنَّ تحريمها هو الذي أحبط ثوابها بخلاف عدم قبول صلاة المحدث فإنَّه ليس لاقتران معصية؛ لأنَّ الحدث ليس بمعصية وإنَّما هو لفقد شرط وهو الطهارة، وقد تقدم هذا المعنى والله أعلم» اهـ.
٢ - جواز اقتناء الكلاب من أجل الصيد أو الماشية أو الحرث.
وليس المراد مجرد اقتناء كلب الصيد لمن لا يريد أن يصيد به فإنَّ ذلك لا يحل وكذلك القول في كلب الحرث والماشية.