عن ابن عباس، وقال أبو سليمان الدمشقي مكلبين معناه معلمين، وإنَّما قيل لهم مكلبين لأنَّ الغالب من صيدهم إنَّما يكون بالكلاب» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ ﵀ فِي [تَفْسِيْرِهِ](٣/ ٣٢): «قُلْتُ: والمحكي عن الجمهور أنَّ صيد الطيور كصيد الكلاب؛ لأنَّها تَكْلَبُ الصيد بمخالبها كما تكلبه الكلاب، فلا فرق. وهذا مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم» اهـ.
وَقَالَ ﵀(٣/ ٣٤): «أي: وما علمتم من الجوارح في حال كونهن مكلَّبات للصيد، وذلك أن تقتنصه الجوارح بمخالبها أو أظفارها فيستدل بذلك - والحالة هذه - على أنَّ الجارحة إذا قتل الصيد بصدمته أو بمخلابه وظفره أنَّه لا يحل، كما هو أحد قولي الشافعي وطائفة من العلماء» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْبَغَوِيُّ ﵀ فِي [تَفْسِيْرِهِ](٣/ ١٦): «والمكلِّب الذي يغري الكلاب على الصيد، ويقال للذي يعلمها أيضاً: مكلِّب، والكلاب: صاحب الكلاب، ويقال للصائد بها أيضاً كلاب، ونصب مكلبين على الحال، أي: في حال تكليبكم هذه الجوارح أي إغرائكم إياها على الصيد، وذكر الكلاب لأنَّها أكثر وأعم، والمراد جميع جوارح الصيد» اهـ.