قُلْتُ: ونظير ذلك تسمية التشاؤم طيرة مع أنَّه غير مقتصر على الطير لكن لما كان أكثر تشاؤم العرب في الجاهلية من الطير قيل له طيرة، وهكذا هاهنا لما كان أكثر صيد الناس بالكلاب ذكرت الكلاب دون غيرها، والمراد بذلك اغراء سائر الجوارح على الصيد. والله أعلم.
٦ - وظاهره حل الاصطياد بجميع الكلاب المعلمة ولو كان كلباً أسود.
قُلْتُ: وفي الاصطياد بالكلب الأسود نزاع بين العلماء، فالأئمة الثلاثة على حله تمسكاً بعموم الحديث، وذهب الحسن وقتادة والنخعي وأحمد وإسحاق إلى المنع من ذلك لأنَّ الكلب الأسود شيطان.
قاَلَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ كَمَا فِي [مَسَائِلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوْيَه](٨/ ٣٩٨٥) رقم (٢٨٣٦) لإسحاق بن منصور الكوسج: «ما أعرف أحداً رخّص فيه، إذا كان بهيماً.
قال إسحاق: كما قال» اهـ.
قُلْتُ: وهذا القول أصح للأمر بقتل الأسود البهيم، وما أمر بقتله لا يجوز اقتناؤه من أجل الصيد ولا غيره.