للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولنا، ما روي عن عدي، قال: سألت رسول الله عن صيد البازي، فقال: "إذا أمسك عليك، فكل".

ولأنَّه جارح يصاد به عادة، ويقبل التعليم فأشبه الكلب.

فأمَّا الآية، فإنَّ الجوارح الكواسب. ﴿وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ﴾. أي كسبتم.

وفلان جارحة أهله، أي كاسبهم.

﴿مُكَلِّبِينَ﴾ من التكليب وهو: الإغراء» اهـ.

قُلْتُ: حديث عدي في صيد البازي رواه الترمذي (١٤٦٧) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَهَنَّادٌ، وَأَبُو عَمَّارٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ صَيْدِ البَازِي، فَقَالَ: «مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ». لَا يَصِّحُ لضعف مجالد وهو بن سعيد.

قُلْتُ: وكثير من أهل العلم يرى أنَّ معنى ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ مختص بالكلاب فالمكلب هو مغري الكلاب وليس هو المغري مطلقاً.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (١/ ٢٠٦): «وأدخل صيد الجوارح كلها في قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ﴾، وقوله: ﴿مُكَلِّبِينَ﴾ وإن كان من لفظ الكلب فمعناه مغرين لها على الصيد قاله مجاهد والحسن وهو رواية

<<  <  ج: ص:  >  >>