وروى أحمد (٧١٤٥، ٨٧٦٢)، وأبو داود (٣٥٧١)، والترمذي (١٣٢٥)، وابن ماجة (٢٣٠٨) من طريق سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:«مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ».
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.
قُلْتُ: ومن أجل هذا فرَّ كثير من السلف عن القضاء.
قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ ﵀ فِي [السِّيَرِ](٩/ ٢٣٣): «قال يونس الصدفي: عرض على ابن وهب القضاء، فجنن نفسه، ولزم بيته» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [السِّيَرِ](٥/ ٤٠٦) - في ترجمة منصور بن المعتمر-: «وقال زائدة: امتنع منصور من القضاء، فدخلت عليه وقد جيء بالقيد ليقيد، فجاءه خصمان، فقعدا، فلم يسألهما، ولم يكلمهما. فقيل ليوسف بن عمر: لو نثرت لحمه لم يل القضاء. فتركه» اهـ.