للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ، فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ لِغَيْرِهِ.

وروى أحمد (٧١٤٥، ٨٧٦٢)، وأبو داود (٣٥٧١)، والترمذي (١٣٢٥)، وابن ماجة (٢٣٠٨) من طريق سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ».

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ.

قُلْتُ: ومن أجل هذا فرَّ كثير من السلف عن القضاء.

قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي [السِّيَرِ] (٩/ ٢٣٣): «قال يونس الصدفي: عرض على ابن وهب القضاء، فجنن نفسه، ولزم بيته» اهـ.

وَقَالَ فِي [السِّيَرِ] (٥/ ٤٠٦) - في ترجمة منصور بن المعتمر-: «وقال زائدة: امتنع منصور من القضاء، فدخلت عليه وقد جيء بالقيد ليقيد، فجاءه خصمان، فقعدا، فلم يسألهما، ولم يكلمهما. فقيل ليوسف بن عمر: لو نثرت لحمه لم يل القضاء. فتركه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>