للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جبير، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة، والقاسم، وسالم، وعطاء الخراساني، والربيع بن أنس، وغير واحد: أنَّهم قالوا في قوله: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ يعني: الفضل.

وعن طاووس: اليسير من كل شيء، وعن الربيع أيضًا: أفضل مالك، وأطيبه. والكل يرجع إلى الفضل» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٨/ ٣٦٧):

«أي: الفضل. وذلك لأنَّ نفقة الرجل على نفسه وأهله فرض عين» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (٤/ ١٥٨): «وهو ما سهل عليهم إنفاقه ولا يضرهم إخراجه» اهـ.

ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩].

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيْرٍ فِي [تَفْسِيْرِهِ] (٥/ ٧٠): «أي: ولا تسرف في الإنفاق فتعطي فوق طاقتك، وتخرج أكثر من دخلك، فتقعد ملومًا محسورًا.

وهذا من باب اللف والنشر أي: فتقعد إن بخلت ملومًا، يلومك الناس ويذمونك ويستغنون عنك كما قال زهير بن أبي سُلمى في المعلقة:

ومن كان ذا مال ويبخل بماله … على قومه يستغن عنه ويذمم.

<<  <  ج: ص:  >  >>