قُلْتُ: القاسم لم يدرك جده أبا بكر الصديق ﵁، فَالسَّنَدُ مُنْقَطِعٌ.
وروى الدارقطني (٣٤٠١) ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ رَجُلًا أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ نَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: «مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ، مَنْ قَطَعَكَ؟»، قَالَ: يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ ظُلْمًا، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: «لَأَكْتُبَنَّ إِلَيْهِ» وَتَوَعَّدَهُ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ فَقَدُوا حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَ: فَجَعَلَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَظْهِرْ عَلَيَّ صَاحِبَهُ»، قَالَ: فَوُجِدَ عِنْدَ صَائِغٍ، فَأُلْجِئَ حَتَّى أُلْجِئَ إِلَى الْأَقْطَعِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: «وَاللَّهِ لَغَرَّتُهُ بِاللَّهِ كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِمَّا صَنَعَ، اقْطَعُوا رِجْلَهُ»، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ نَقْطَعُ يَدَهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿، قَالَ: «دُونَكَ».
قُلْتُ: وَهَذَا إِسْنَادٌ مُنْقَطِعٌ أَيْضاً.
وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٨٧٧١)، ومن طريقه الدارقطني (٣٤٠٢) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِنَّمَا قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ الَّذِي قَطَعَ يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ وَكَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ قَبْلَ ذَلِكَ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute