قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ظَاهِرُهُ الصِّحَةِ؛ لكن قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ ﵀ فِي [السِّيَرِ](١٥/ ٤٨٨): «غريب جداً مع عدالة رواته، فلا تنبغي الرواية إلَّا من كتاب، فإنِّي أرى ابن وهب مع حفظه وهم فيه، وللمتن إسناد غير هذا» اهـ.
قُلْتُ: ويمكن أن يكون الوهم من يونس وهو ابن يزيد الأيلي ففي روايته عن الزهري بعض الوهم. والله أعلم.
فخلاصة القول: أنَّ الذي يثبت من الحديث هو حديث عبد الرحمن بن عوف. والله أعلم.
وقد بيَّن الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ الحكمة في قطع يد السارق دون المختلس والمنتهب والغاصب فَقَالَ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ](٢/ ٨٠ - ٨١): «وأمَّا قطع يد السارق في ثلاثة دراهم وترك قطع المختلس والمنتهب والغاصب فمن تمام حكمة الشارع أيضاً فإنَّ السارق لا يمكن الاحتراز منه فإنَّه ينقب الدور ويهتك الحرز ويكسر القفل ولا يمكن صاحب المتاع الاحتراز بأكثر من ذلك فلو لم يشرع قطعه