للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ثنا عَامِرٌ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ فَقُتِلُوا فِي الْقِتَالِ، فَلَمَّا أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِفَتْحِ تُسْتَرَ قَالَ: «مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قَالَ: قُلْتُ عَرَضْتُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِأَشْغَلَهُ عَنْ ذِكْرِهِمْ، قَالَ: «مَا فَعَلَ النَّفَرُ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟» قَالَ: قُلْتُ: قُتِلُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «لَوْ كُنْتُ أَخَذْتُهُمْ سَلْمًا كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا كَانَ سَبِيلُهُمْ لَوْ أَخَذْتُهُمْ إِلَّا الْقَتْلَ، قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقُوا بِالشِّرْكِ، قَالَ: «كُنْتُ أَعْرِضُ أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْبَابِ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ، فَإِنْ فَعَلُوا قَبِلْتُ ذَلِكَ مِنْهُمْ، وَإِنْ أَبَوَا اسْتَوْدَعْتُهُمِ السِّجْنَ».

قُلْتُ: هَذَا أَثَرٌ صَحِيْحٌ. وروى ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٣٣٤١١)، وأبو داود (٢٧٦٢) من طريق أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، قَالَ: «خَرَجَ رَجُلٌ يَطْرُقُ فَرَسًا لَهُ فَمَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَصَلَّى فِيهِ فَقَرَأَ لَهُمْ إِمَامُهُمْ بِكَلَامِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، فَأَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ فَجَاءَهُمْ، فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ النَّوَّاحَةِ، فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "لَوْلَا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَسْتُ بِرَسُولٍ، يَا خَرَشَةُ قُمْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ"، فَقَامَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ».

<<  <  ج: ص:  >  >>