٥ - وظاهر الحديث أنَّ الغرة الواحدة تكون في الجنين الواحد، فأمَّا إذا سقط أكثر من جنين ففي كل واحد غرة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٩/ ١٣٣): «فصل: وإذا ضرب بطن امرأة، فألقت أجنة، ففي كل واحد غرة.
وبهذا قال الزهري، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وابن المنذر.
قال: ولا أحفظ عن غيرهم خلافهم.
وذلك لأنَّه ضمان آدمي، فتعدد بتعدده، كالديات» اهـ.
٦ - وتمسك بلفظ "الغرة" من قال باشتراط البياض في العبد أو الأمة، وذلك أنَّ أصل الغرة هي البياض في جبهة الفرس.
لكن قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٩/ ١٢٠): «الغرة عبد أو أمة؛ سميا بذلك لأنَّهما من أنفس الأموال، والأصل في الغرة الخيار» اهـ.
وَقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١٢/ ٢٤٩): «وتطلق الغرة على الشيء النفيس آدمياً كان أو غيره ذكراً كان أو أنثى، وقيل أطلق على الآدمي غرة لأنَّه أشرف الحيوان فإنَّ محل الغرة الوجه والوجه أشرف الأعضاء» اهـ.