وَقِيلَ: تَثْبُتُ هَذِهِ الْأَحْكَامُ قَطْعًا، وَحُمِلَ نَصُّ الْمَنْعِ عَلَى مَا إِذَا يَعْلَمْنَ أَنَّهُ مُبْتَدَأُ خَلْقٍ.
وَقِيلَ: لَا تَثْبُتُ قَطْعًا، وَحُمِلَ نَصُّ الْعِدَّةِ عَلَى مَا إِذَا كَانَتْ صُورَةً خَفِيَّةً، وَالْمَذْهَبُ عَلَى الْجُمْلَةِ انْقِضَاءُ الْعِدَّةِ وَمَنْعُ الْآخَرِينَ.
وَلَوْ شَكَّ الْقَوَابِلُ فِي أَنَّهُ لَحْمُ آدَمِيٍّ، أَمْ لَا، لَمْ يَثْبُتْ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ، بِلَا خِلَافٍ.
وَلَوِ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ، فَقَالَتْ: كَانَ السَّقْطُ الَّذِي وَضَعْتُهُ مِمَّا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ، وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ، وَضَاعَ السَّقْطُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا، لِأَنَّهَا مَأْمُونَةٌ فِي الْعِدَّةِ» اهـ.
٤ - وظاهر ذكر الغرة أنَّها تجب خالية من العيوب، فإنَّ الغرة من معانيها الخيار.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٩/ ١٢٧ - ١٢٨): «وتجب الغرة سالمة من العيوب، وإن قل العيب؛ لأنَّه حيوان وجب بالشرع، فلم يقبل فيه المعيب، كالشاة في الزكاة، ولأنَّ الغرة الخيار، والمعيب ليس من الخيار.
ولا يقبل فيها هرمة، ولا ضعيفة، ولا خنثى، ولا خصي، وإن كثرت قيمته؛ لأنَّ ذلك عيب.
ولا يتقدر سنها، في ظاهر كلام الخرقي. وهو قول أبي حنيفة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.