للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَلْقَتْهُ فَعُلِمَ أَنَّهُ حَمْلٌ وَإِنْ كَانَ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً أَوْ دَمًا فَفِيهِ الْغُرَّةُ، وَتَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ مِنْ الطَّلَاقِ وَتَكُونُ بِهِ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الرَّوْضَةِ] (٨/ ٣٧٦ - ٣٧٧):

«وَلَوْ أَسْقَطَتْ مُضْغَةً، فَلَهَا أَحْوَالٌ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَظْهَرَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ صُورَةِ الْآدَمِيِّ، كَيَدٍ، أَوْ أُصْبُعٍ، أَوْ ظُفْرٍ وَغَيْرِهَا، فَتَنْقَضِيَ بِهَا الْعِدَّةُ.

وَالثَّانِي: أَنْ لَا يَظْهُرَ شَيْءٌ مِنْ صُورَةِ الْآدَمِيِّ لِكُلِّ أَحَدٍ، لَكِنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ مِنَ النِّسَاءِ: فِيهِ صُورَةٌ خَفِيَّةٌ، وَهِيَ بَيِّنَةٌ لَنَا وَإِنْ خَفِيَتْ عَلَى غَيْرِهَا، فَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ، وَيُحْكَمُ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ.

الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَكُونَ صُورَةً ظَاهِرَةً وَلَا خَفِيَّةً يَعْرِفُهَا الْقَوَابِلُ، لَكِنَّهُنَّ قُلْنَ: إِنَّهُ أَصْلُ آدَمِيٍّ، وَلَوْ بَقِيَ لَتَصَوَّرَ وَلَتَخَلَّقَ، فَالنَّصُّ أَنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي بِهِ. وَنَصَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ الْغُرَّةُ، وَأَشْعَرَ نَصُّهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِهِ الِاسْتِيلَادُ، فَقِيلَ فِي الْجَمِيعِ قَوْلَانِ. وَقِيلَ بِتَقْرِيرِ النُّصُوصِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِدَّةِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ وَقَدْ حَصَلَتْ. وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فِي الْغُرَّةِ. وَأُمُومَةُ الْوَلَدِ إِنَّمَا تَثْبُتُ تَبَعًا لِلْوَلَدِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>