﵁ حين وجهه إلى البحرين، وحديث أبي هريرة أنَّ ابن عمرو بن العاص كان يكتب ولا أكتب، وغير ذلك من الأحاديث.
وقيل: إنَّ حديث النهي منسوخ بهذه الأحاديث، وكان النهي حين خيف اختلاطه بالقرآن فلما أمن ذلك أذن في الكتابة، وقيل: إنَّما نهى عن كتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة؛ لئلا يختلط، فيشتبه على القارئ في صحيفة واحدة. والله أعلم» اهـ.
وقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٢٠/ ٣٢١ - ٣٢٢): «فإنَّ الناس على عهد رسول الله ﷺ كانوا يكتبون القرآن وكان النبي ﷺ قد نهاهم أن يكتبوا عنه غير القرآن وقال: "من كتب عني شيئاً غير القرآن فليمحه"، ثم نسخ ذلك عند جمهور العلماء؛ حيث أذن في الكتابة لعبد الله بن عمرو. وقال:"اكتبوا لأبي شاه". وكتب لعمرو بن حزم كتاباً. قالوا: وكان النهي أولاً خوفاً من اشتباه القرآن بغيره ثم أذن لما أمن ذلك فكان الناس يكتبون من حديث رسول الله ﷺ ما يكتبون وكتبوا أيضاً غيره» اهـ.