للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

والقول بالخمس مذهب الشافعي، وأحمد في ظاهر مذهبه، وهو قول ابن حزم، وخالف داود في هذه المسألة.

فحجة الأولين أنَّه سبحانه علق التحريم باسم الرضاعة، فحيث وجد اسمها وجد حكمها، والنبي قال: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" وهذا موافق لإطلاق القرآن.

وثبت في "الصحيحين"، عن عقبة بن الحارث، أنَّه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، فذكر ذلك للنبي ، فأعرض عني، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، قال: "وكيف وقد زعمت أنَّها قد أرضعتكما" فنهاه عنها، ولم يسأل عن عدد الرضاع.

قالوا: ولأنَّه فعل يتعلق به التحريم، فاستوى قليله وكثيره، كالوطء الموجب له. قالوا: ولأنَّ إنشاز العظم، وإنبات اللحم يحصل بقليله وكثيره.

قالوا: ولأنَّ أصحاب العدد قد اختلفت أقوالهم في الرضعة وحقيقتها، واضطربت أشد الاضطراب، وما كان هكذا لم يجعله الشارع نصاباً لعدم ضبطه والعلم به.

<<  <  ج: ص:  >  >>