للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وقد سبقت هذه المسألة عند شرحنا لحديث أم حبيبة في شأن ابنة أم سلمة.

٤ - حرمة ابنة الأخ من الرضاع، ولا أعلم في ذلك نزاعاً.

٥ - واحتج بإطلاقه من قال إنَّ قليل الرضاع يحصل به التحريم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٩/ ١٩٣): «وعن أحمد رواية ثانية أنَّ قليل الرضاع وكثيرة يحرم وروي ذلك عن علي وابن عباس وبه قال سعيد بن المسيب والحسن ومكحول والزهري وقتادة والحكم وحماد ومالك والأوزاعي والثوري والليث وأصحاب الرأي وزعم الليث أنَّ المسلمين أجمعوا على أنَّ قليل الرضاع وكثيرة يحرم في المهد ما يفطر به الصائم واحتجوا بقول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣].

وقوله : "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب" … » اهـ.

والصحيح أنَّ هذا الحديث مقيد بالخمس الرضعات، ويدل على ذلك ما رواه مسلم (١٤٥٢ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ:

«كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>