قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٤٤٧): «وهو ينقسم إلى واجب ومكروه وحرام فالأول: أن يراها تزني أو أقرت بالزنا فصدقها وذلك في طهر لم يجامعها فيه ثم اعتزلها مدة العدة فأتت بولد لزمه قذفها لنفي الولد لئلا يلحقه فيترتب عليه المفاسد.
الثاني: أن يرى أجنبياً يدخل عليها بحيث يغلب على ظنه أنَّه زنى بها فيجوز له أن يلاعن لكن لو ترك لكان أولى للستر لأنَّه يمكنه فراقها بالطلاق.
الثالث: ما عدا ذلك» اهـ.
٢ - وعظ الزوجين قبل اللعان.
٣ - البداءة بالرجل في اللعان.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٣٧٧): «ومنها: البداءة بالرجل في اللعان، كما بدأ الله ﷿ ورسوله به، فلو بدأت هي، لم يعتد بلعانها عند الجمهور، واعتد به أبو حنيفة. وقد بدأ الله سبحانه في الحد بذكر المرأة فقال: ﴿الزَّانِيَةُ والزَّاني فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾، وفي اللعان بذكر الزوج، وهذا في غاية المناسبة، لأنَّ الزنى من المرأة أقبح منه بالرجل، لأنَّها تزيد على هتك