والفرق بين الحامل وغيرها في الطلاق إنَّما هو بسبب الحمل وعدمه، لا بسبب حيض ولا طهر ولهذا يجوز طلاق الحامل بعد المسيس، دون الحائل، وهذا جواب سديد والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: ولا يدخل في ذلك الخلع، فإنَّ الخلع ليس بطلاق على الصحيح. وهذا مذهب جمهور العلماء خلافاً للمالكية.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٣/ ٢١): «ولهذا جوز أكثر العلماء الخلع في الحيض؛ لأنَّه على قول فقهاء الحديث ليس بطلاق؛ بل فرقة بائنة» اهـ.
«فصل: ويجوز الخلع في الحيض؛ لأنَّ المنع من الطلاق في الحيض للضرر الذي يلحقها بتطويل العدة والخلع جعل للضرر الذي يلحقها بسوء العشرة والتقصير في حق الزوج والضرر بذلك أعظم من الضرر بتطويل العدة فجاز دفع أعظم الضررين بأخفهما» اهـ.
٢ - وفيه أنَّ من طلق امرأته في حيضها وجب عليه أن يراجعها، ومثل ذلك النفساء.