للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٣/ ٦٧): «فيه دليلٌ: على أنَّ الطَّلاق في الحيض يحرم؛ فإنَّه أنكره بتغيُّظه عليه» اهـ.

قُلْتُ: وأمَّا إذا كانت حاملاً وحاضت فالذي يظهر لي جواز طلاقها في حال حيضها لعموم قول النَّبِيِّ : «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا، أَوْ حَامِلًا». رواه مسلم (١٤٧١) من حديث ابن عمر .

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (١/ ٣٤٧): «وقوله "طاهراً أو حاملاً" احتج به من قال الحامل لا تحيض، لأنَّه حرم الطلاق في زمن الحيض، وأباحه في وقت الطهر والحمل، فلو كانت الحامل تحيض لم يبح طلاقها حاملاً إذا رأت الدم، وهو خلاف الحديث.

ولأصحاب القول الآخر أن يجيبوا عن ذلك، بأنَّ حيض الحامل لم يكن له تأثير في العدة بحال لا في تطويلها ولا تخفيفها، إذ عدتها بوضع الحمل، أباح الشارع طلاقها حاملاً مطلقاً، وغير الحامل لم يبح طلاقها إلَّا إذا لم تكن حائضاً، لأنَّ الحيض يؤثر في العدة، لأنَّ عدتها بالأقراء، فالحديث دل على أنَّ المرأة لها حالتان، أحدهما: أن تكون حائلاً، فلا تطلق إلَّا في طهر لم يمسها فيه. والثانية: أن تكون حاملاً، فيجوز طلاقها.

<<  <  ج: ص:  >  >>