للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإلى الوجوب ذهب الإمام مالك وأحمد في رواية، والجمهور على الاستحباب، والصحيح الوجوب لظاهر الأمر. والله أعلم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تَهْذِيْبِ السُّنَنِ] (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤): «واختلفوا في قَوْلِهِ: "مره فليراجعها": هل الأمر بالرجعة على الوجوب أو الاستحباب؟ فقال الشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وأحمد في إحدى الروايتين بل أشهرهما عنه: الأمر بالرجعة استحباب.

قال بعضهم: لأنَّ ابتداء النكاح إذا لم يكن واجباً فاستدامته كذلك.

وقال مالك في الأشهر عنه، وداود وأحمد في الرواية الأخرى: الرجعة واجبة الأمر بها، ولأنَّ الطلاق لما كان محرماً في هذا الزمن كان بقاء النكاح واستدامته فيه واجباً، وبهذا يبطل قولهم: إذا لم يجب ابتداء النكاح لم تجب استدامته، فإنَّ الاستدامة ها هنا واجبة لأجل الوقت، فإنَّه لا يجوز فيه الطلاق. قالوا: ولأنَّ الرجعة إمساك، بدليل قَوْلِهِ: ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فَإِمْسَاك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيح بِإِحْسَانٍ﴾ فالإمساك مراجعتها في العدة، والتسريح تركها حتى تنقضي عدتها. وإذا كانت الرجعة إمساكاً، فلا ريب في وجوب إمساكها في زمن الحيض، وتحريم طلاقها، فتكون واجبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>