للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١ - واحتج به من قال: إنَّ من أعتق عن ميت فولاؤه للمعتق.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٢٠/ ٢٧):

«وكذلك العتق عن الميت جائز بإجماع أيضاً إلَّا أنَّ العلماء اختلفوا في الولاء فذهب مالك وأصحابه إلى أنَّ الولاء للمعتق عنه.

وذهب الشافعي وأصحابه إلى أنَّ الولاء للمعتق على كل حال، وذهب الكوفيون إلى أنَّ العتق إن كان بأمر المعتق عنه فالولاء له وإن كان بغير أمره فالولاء للمعتق» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٦/ ٤١٦ - ٤١٧):

«مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ رَجُلٍ حَيٍّ بِلَا أَمْرِهِ، أَوْ عَنْ مَيِّتٍ، فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ) هَذَا قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَدَاوُد وَرُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ وَلَاءَهُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَمَالِكٌ، وَأَبُو عُبَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ عَنْ غَيْرِهِ، فَكَانَ الْوَلَاءُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ، كَمَا لَوْ أَذِنَ لَهُ. وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ : "الْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ".

وَلِأَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِ غَيْرِهِ، فَكَانَ الْوَلَاءُ لَهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَقْصِدْ شَيْئًا» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي أنَّ ولاءه للمعتق على ظاهر الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>