وجاء عن ابن مسعود خلاف ذلك وهو ما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](٣٢٠٨٥)، والدارمي في [سُنَنِهِ](٣١١٧)، والطحاوي في [شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ](٧٤٦٣)، والبيهقي في [الْكُبْرَى](٢١٢٧٦) مِنْ طَرِيْقِ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
١٠ - وفيه جواز بقاء الحرة تحت العبد.
قُلْتُ: وهكذا يجوز ابتداء نكاح الحرة بالعبد بالاتفاق.
«أجمع العلماء أنَّ الحرة يجوز لها أن تنكح العبد إذا رضيت به؛ لأنَّ ولدها منه حر تبع لأمه لقوله ﵇:"كل ذات رحم فولدها بمنزلتها"، يعني في العتق والرق» اهـ.
قُلْتُ: هذا الذي أورده ابن بطال لا أعلمه حديثاً، وإنَّما جاء من قول بعض العلماء كالإمام مالك.