روي أنَّ سالماً مولى أبي حذيفة أعتقته لبني بنت يعار سائبة فقتل وترك ابنة، فأعطاها عمر نصف ماله، وجعل النصف في بيت المال.
وعلى القول المنصوص عن أحمد، إن خلف السائبة مالاً، اشتري به رقاب فأعتقوا، فإن رجع من ميراثهم شيء، اشتري به أيضاً رقاب فأعتقوا.
وإن خلف السائبة ذا فرض لا يستغرق ماله، أخذ فرضه، واشتري بباقيه رقاب فأعتقوا، ولا يرد على ذي الفرض» اهـ.
عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٦٢٣١)، وابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ] (٣٢٠٨١) مِنْ طَرِيْقِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أُتِيَ بِثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ: أَحْسَبُهُ، قَالَ: أَعْتَقْتُهُ سَائِبَةً، فَأَمَرَ أَنْ يُشْتَرَى بِهِ رِقَابٌ».
قُلْتُ: إِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
وروى عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ] (١٦٢٢٣) فَقَالَ أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ: كَانَ لِي عَبْدٌ فَأَعْتَقْتُهُ وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ إِنَّمَا كَانَ يُسَيِّبُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِنِعْمَتِهِ، وَأَحَقُّ النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ فَإِنْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيْءٍ، فَأَرِنَاهُ فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ».
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute