للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سَبِيلاً﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾، والحديث "الإسلام يعلو ولا يعلى عليه".

وقال الشافعي والعراقيون وأصحابهم: إذا أسلم عبد النصراني فاعتقه قبل أن يباع عليه فولاؤه له ولورثته من بعده فإن أسلم مولاه ثم مات المعتق ولم يكن له وارث بالنسب ورثه معتقه وإن لم يسلم لم يرثه لقول رسول الله : "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" وحجتهم في أنَّ الولاء له عموم قول رسول الله "الولاء لمن أعتق" لم يخص مسلماً من كافر ولو لم يكن له عليه ملك ما بيع عليه ودفع ثمنه إليه وقد قال : "الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب"» اهـ.

وقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٢/ ٥٣):

«فالجمهور أنَّ الكافر إذا أعتق مسلماً لا يرثه بالولاء، وعن أحمد رواية أنَّه يرثه، ونقل مثله عن علي» اهـ.

قُلْتُ: حجة الإمام مالك أقوى.

٨ - ويدخل في عمومه ما إذا أعتق مسلم كافراً ثم مات المعتق وليس له عاصب فإنَّ المسلم يرثه، وقد سبقت هذه المسألة في شرح حديث أسامة الماضي.

<<  <  ج: ص:  >  >>