للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

- فَرَفَعَهُمْ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَقَالَ: هَذَا مِنَ الْقَضَاءِ الَّذِي مَا كُنْتُ أَرَاهُ، قَالَ: فَقَضَى لَنَا بِكِتَابِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَنَحْنُ فِيهِ إِلَى السَّاعَةِ.

قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ. ولعل المراد بميراث ولائها الميراث به، وإلَّا فإنَّ الولاء لا يورث، وإنَّما يورث به.

٧ - وهل يدخل في عمومه الكافر إذا أعتق عبده المسلم، في ذلك نزاع بين العلماء.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ فِي [التَّمْهِيْدِ] (٣/ ٦٨ - ٦٩):

«وأمَّا النصراني يعتق عبده المسلم قبل أن يباع عليه فإنَّ مالكاً وأصحابه يقولون: ليس له من ولائه شيء وولاؤه لجماعة المسلمين ولا يرجع إليه الولاء أبداً وإن أسلم، ولا إلى ورثته وإن كانوا مسلمين. وحجة من قال بهذا القول أنَّ إسلام عبد النصراني يرفع ملكه عنه ويوجب إخراجه عن يده فلما كان ملكه يرتفع بإسلامه لم يثبت الولاء له بعد عتقه وإذا لم يثبت له ثبت لجماعة المسلمين وإذا ثبت لهم الولاء لم ينتقل عنهم لأنَّه لحمة كلحمة النسب وسواء أسلم سيده بعد ذلك أو لم يسلم؛ لأنَّ الولاء قد ثبت لجماعة المسلمين، قالوا: والدليل على ارتفاع ملك النصراني عن عبده المسلم عموم قول الله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

<<  <  ج: ص:  >  >>