«وذهب إسحاق بن راهَويه إلى أنَّها تورث ولا تؤجر. وهو مذهب طائفة من السلف، ونص عليه مجاهد وعطاء» اهـ.
وَقَالَ ﵀(٥/ ٤١٠)«وتوسط الإمام أحمد فيما نقله صالح ابنه فقال: تملك وتورث ولا تؤجر، جمعاً بين الأدلة، والله أعلم» اهـ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](١٧/ ٤٩٠ - ٤٩٢): «وأحمد وغيره من السلف إنَّما عللوا ذلك بكونها فتحت عنوة مع كونها مشتركة بين المسلمين. كما قال تعالى: ﴿وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي﴾، وهذه هي العلة التي اختصت بها مكة دون سائر الأمصار فإنَّ الله أوجب حجها على جميع الناس وشرع اعتمارها دائما فجعلها مشتركة بين جميع عباده. كما قال: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي﴾، ولهذا كانت منى وغيرها من المشاعر من سبق إلى مكان فهو أحق به حتى ينتقل عنه كالمساجد، ومكة نفسها من سبق إلى مكان فهو أحق به والإنسان أحق بمسكنه ما