للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَةِ] (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧):

«وكذلك المرتدون: قد أسلم طليحة الأسدي بعد ردته وقد قتل عكاشة بن محصن فلم يضمنه أبو بكر وعمر وسائر الصحابة لا دية ولا كفارة وكذلك سائر من قتله المرتدون والمحاربون لما عادوا إلى الإسلام لم يضمنهم المسلمون شيئاً من ذلك.

وهذا فيه نزاع في مذهب الشافعي وأحمد وطائفة من أصحابهما ينصرون الضمان وكثير من متأخري أصحاب أحمد يظن أنَّ هذا هو ظاهر مذهبه وأنَّ عدم الضمان هو قول أبي بكر عبد العزيز ولم يعلم أنَّ أحمد نص على قول أبي بكر وأنَّ أهل الردة والمحاربين لا يضمنون ما أتلفوه من النفوس والأموال كأهل الحرب الكفار الأصليين فإنَّ هؤلاء ليس فيهم خلاف.

وإنَّما النزاع في المرتدين والبغاة من أهل القبلة كالمقتتلين بالجمل وصفين لا يضمنون ما أتلفاه بعضهم على بعض في القتال وهذا هو المنصور عند أصحاب أحمد.

قال الزهري: "وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله متوافرون فأجمعوا أنَّ كل دم أو جرح أصيب بتأويل القرآن فإنَّه هدر أنزلوهم منزلة

<<  <  ج: ص:  >  >>