للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولرسوله وإن كان أيضاً للمؤمنين حق تبعاً لحق الله وهذا إذا عوقب لحق الله ولتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله لا لأجل القصاص فقط» اهـ.

وَقَالَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٢٢/ ١٣ - ١٤):

«ونظير هذه المسألة: ما أتلفه أهل البغي المتأولون على أهل العدل من النفوس والأموال، هل يضمنون؟ على روايتين. إحداهما: يضمنونه، جعلاً لهم كالمحاربين، وكقتال العصبية الذي لا تأويل فيه، وهذا نظير من يجعل العقود والقبوض المتأول فيها بمنزلة ما لا تأويل فيه.

والثانية: لا يضمنونه، وعلى هذا اتفق السلف كما قال الزهري: وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله متوافرون، فأجمعوا أنَّ كل دم أو مال أو فرج أصيب بتأويل القرآن فلا ضمان فيه - وفي لفظ -: ألحقوهم في ذلك بأهل الجاهلية. ولهذا لم يضمن النبي أسامة دم الذي قتله بعد ما قال: لا إله إلا الله؛ لأنَّه قتله متأولاً: أي أنَّهم وإن استحلوا المحرم؛ لكن لما كانوا جاهلين متأولين، كانوا بمنزلة أهل الجاهلية في عدم الضمان، وإن فارقوهم في عفو الله ورحمته؛ لأنَّ هذه الأمة عفي لها عن الخطأ والنسيان، بخلاف الكافر؛ فإنَّه لا يغفر له الكفر الذي أخطأ فيه» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>