للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فإن قيل فكيف عصب ابن ابن الابن من فوقه وليس في درجته؟

قيل إذا كان يعصب من هو في درجته مع أنَّه أنزل ممن فوقه ولا يسقطه فتعصيبه لمن هو فوقه وأقرب منه إلى الميت بطريق الأولى، فإذا كان الأنزل لا يقوى هو على إسقاطه فكيف يقوى على إسقاط الأعلى. على أنَّ عبد الله بن مسعود لا يعصب به من في درجته ولا من فوقه بل يخصه بالباقي ووجه قوله أنَّها لا ترث مفردة فلا ترث مع أخيها كالمحجوبة برق أو كفر بخلاف ما إذا كانت وارثة كبنت وبنت ابن معها أخوها فإنَّه يعصبها اتفاقاً؛ لأنَّها وارثة، وقول الجمهور أصح فإنَّها وارثة في الجملة وهي ممن يستفيد التعصيب بأخيها وهنا إنَّما سقط ميراثها بالفرض لاستكمال من فوقها الثلثين ولا يلزم من سقوط الميراث بالفرض سقوطه بالتعصيب مع قيام موجبه وهو وجود الأخ، وإذا كان وجود الأخ يجعلها عصبة فيمنعها الميراث بالكلية ولولاه ورثت بالفرض وهو الأخ المشئوم فالعدل يقتضي أن يجعلها عصبة فيورثها إذا لم ترث بالفرض وهو الأخ النافع فهذا محض القياس والميزان وقد فهمت دلالة الكتاب عليه.

والنزاع في الأخت للأب مع الأخت أو الأخوات للأبوين كبنت الابن مع البنت والبنات سواء وبالله التوفيق» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>