للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَالْمُنَازِعُونَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَيْسَ مَعَهُمْ حُجَّةٌ إلَّا أَنَّهُ قَوْلُ زَيْدٍ. فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ حَكَمَ بِهَا فَعَمِلَ بِذَلِكَ مَنْ عَمِلَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَة وَغَيْرِهَا كَمَا عَمِلُوا بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي مِيرَاثِ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ. وَعَمِلُوا بِقَوْلِ زَيْدٍ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْفَرَائِضِ تَقْلِيدًا لَهُ وَإِنْ كَانَ النَّصُّ وَالْقِيَاسُ مَعَ مَنْ خَالَفَهُ» اهـ.

١٠ - واحتج به لمذهب ابن مسعود، وهو أنَّ بنت الابن لا ترث مع ابن الابن إذا استكمل من فوقهن الثلثين، وهكذا الأخت لأب إذا استكمل الشقيقات الثلثين، فلا ترث الباقي مع الأخ لأب، وإنَّما ينفرد بالميراث دونها.

قُلْتُ: والصحيح مذهب الجمهور، وهو أنَّ ابن الابن يعصب بنت الابن إذا استكمل من فوقها الثلثين، وهكذا الأخ لأب يعصب الأخت لأب إذا استكملت الشقيقات للثلثين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (١/ ٣٧٣):

«فإن قيل: فمن أين أعطيتم بنات الابن إذا استكمل البنات الثلثين وكان معهن أخوهن والنبي جعل الباقي لأولى رجل ذكر؟.

قيل: قد تقدم بيان ذلك مستوفى وأنَّ هذا حكم كل عصبة معه وارث من جنسه في درجته كالأولاد والإخوة بخلاف الأعمام وبني الإخوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>