وأخاها وجدها فإن كان الأخ أولى رجل ذكر فهو أحق بالباقي، وإن كانا سواء في بالأولوية وجب اشتراكهما فيه وإن كان الجد أولى وهو الحق الذي لا ريب فيه فهو أولى به، وإذا كان الجد أولى رجل ذكر وجب أن ينفرد بالباقي بالنص وهذا الوجه وحده كاف وبالله التوفيق» اهـ.
قُلْتُ: وقد نصر العلامة ابن القيم ﵀ هذا القول من عشرين وجهاً، وهذا الدليل ختم به تلك الوجوه، وقد نصر هذا القول أيضاً شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وهذا القول هو الصحيح وهو قول الصديق ومن معه من الصحابة كأبي موسى وابن عباس وابن الزبير وأربعة عشر منهم ﵃ أجمعين، وهو مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد.
٨ - واحتج به من قال: إنَّ الميت إذا مات عن ابني عم أحدهما أخ للأم أنَّ الباقي لابن العم الذي هو أخ لأم، وينقل هذا عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود ﵄. وذهب علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت ﵄ والجمهور على أنَّهما سواء من حيث التعصيب، وهذا هو الصحيح؛ فإنَّه لا فرق بينهما من حيث العصوبة.