الصدقات:"فابن لبون ذكر". ليبين أنَّ المراد الذكر دون الأنثى، ولم يتعرض في الحديث للعاصب بغيره، فدل قضاؤه الثابت عنه في إعطاء الأخت مع البنت وبنت البنت ما بقي أنَّ الأخت عصبة بغيرها فلا تنافي بينه وبين قَوْلِهِ:"فلأولى رجل ذكر". بل هذا إذا لم يكن ثم عصبة بغيره بل كان العصبة عصبة بأنفسهم فيكون أولهما وأقربهم إلى الميت أحقهم بالمال، وأمَّا إذا اجتمع العصبتان فقد دل حديث ابن مسعود الصحيح أنَّ تعصيب الأخت أولى من تعصيب من هو أبعد منها؛ فإنَّه أعطاها الباقي ولم يعطه لابن عمه مع القطع فإن العرب بنو عم بعضهم لبعض فقريب وبعيد ولا سيما إن كان ما حكاه ابن مسعود من قضاء رسول الله ﷺ قضاء عاماً كلياً فالأمر حينئذ يكون أظهر وأظهر» اهـ.
٧ - واحتج به الإمام البخاري تقديم عصبة الجد على عصبة الإخوة، وهذا هو الصحيح، فإنَّ عصوبة الأصول مقدمة على عصوبة الحواشي، ولهذا كان الأب مقدم على الإخوة إجماعاً.