للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بقياس ولا رأي ولا عمل أهل بلد ولا إجماع، ومحال أن تجمع الأمة على خلاف نص له إلَّا أن يكون له نص آخر ينسخه فقوله : "فما أبقت الفرائض فلأولى رجل ذكر" عام قد خص منه قوله : "تحوز المرأة ثلاث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لا عنت عليه". وأجمع الناس على أنَّها عصبة عتيقها، واختلفوا في كوناه عصبة لقيطها وولدها المنفي باللعان وسنة رسول الله تفصل بين المتنازعين، فإذا خصت منه هذه الصور بالنص وبعضها مجمع عليه خصت منه هذه الصورة لما ذكرناه من الدلالة.

فإن قيل: قَوْلُهُ: "فلأولى رجل ذكر". إنَّما هو في الأقارب الوارثين بالنسب وهذا لا تخصيص فيه.

قيل: فأنتم تقدمون المعتق على الأخت مع البنت وليس من الأقارب فخالفتم النصين معاً وهو قال: "فلأولى رجل ذكر" فأكده بالذكورة ليبين أنَّ العاصب بنفسه المذكور هو الذكر دون الأنثى، وأنَّه لم يرد بلفظ الرجل ما يتناول الذكر والأنثى كما في قَوْلِهِ: "من وجد متاعه عند رجل قد أفلس" ونحوه مما يذكر فيه لفظ الرجل والحكم يعم النوعين، وهو نظير قوله في حديث

<<  <  ج: ص:  >  >>