عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث أعطى البنت النصف وبنت الابن السدس والباقي للأخت إذ لم يكن هناك أولى رجل ذكر فكانت الأخت عصبة وهذا توسط بين قولكم وبين قول من أسقط الأخت بالكلية وهذا مذهب إسحاق بن راهويه وهو اختيار أبي محمد بن حزم، وسقوطها بالكلية مذهب ابن عباس كما قال عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة قيل لابن عباس: رجل ترك ابنته وأخته لأبيه وأمه فقال لابنته النصف ولأمه السدس وليس لأخته شيء مما ترك وهو لعصبته فقال له السائل: إنَّ عمر قضى بغير ذلك جعل للبنت النصف وللأخت النصف، قال ابن عباس: أأنتم أعلم أم الله. قال معمر: فذكرت ذلك لابن طاووس فقال لي: أخبرني أبي أنَّه سمع ابن عباس يقول: قال الله ﷿: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾، فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد، وقال ابن أبي مليكة عن ابن عباس: أمر ليس في كتاب الله ولا في قضاء رسول الله ﷺ وستجدونه في الناس كلهم ميراث الأخت مع البنت.
فالجواب: أنَّ نصوص رسول الله ﷺ كلها حق يصدق بعضها بعضاً ويجب الأخذ بجميعها ولا يترك له نص إلَّا بنص آخر ناسخ له لا يترك