للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عصبة فقالوا: لا شيء لها مع البنت بل الذي يبقى بعد البنت للعصبة ولو بعدوا» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣١/ ٣٤٨):

«فلما دل القرآن على أنَّ للأخت النصف مع عدم الولد. وأنَّه مع ذكور ولد يكون الابن عاصباً يحجب الأخت؛ كما يحجب أخاها. بقي الأخت مع إناث الولد: ليس في القرآن ما ينفي ميراث الأخت في هذه الحال. بقي مع البنت: إمَّا أن تسقط؛ وإمَّا أن يكون لها النصف، وإمَّا أن تكون عصبة. ولا وجه لسقوطها؛ فإنَّها لا تزاحم البنت. وأخوها لا يسقط. فلا تسقط هي ولو سقطت بمن هو أبعد منها من الأقارب والبعيد لا يسقط القريب؛ ولأنَّها كانت تساوي البنت مع اجتماعهما والبنت أولى منها فلا تساوى بها؛ فإنَّه لو فرض لها النصف لنقصت البنت عن النصف كزوج وبنت فلو فرض لها النصف لعالت فنقصت البنت عن النصف والإخوة لا يزاحمون الأولاد بفرض ولا تعصيب؛ فإنَّ الأولاد أولى منهم. والله إنَّما أعطاها النصف إذا كان الميت كلالة. فلما بطل سقوطها وفرضها لم يبق إلَّا أن تكون عصبة أولى من البعيد كالعم وابن العم وهذا قول الجمهور. وقد دل عليه حديث البخاري عن ابن مسعود لما ذكر له أنَّ أبا موسى وسلمان بن ربيعة قالا:

<<  <  ج: ص:  >  >>