للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالفاضل أقرب الذكور من الورثة، وكذلك إن لم يوجد في كتاب الله تصريح بقسمته بين من سماه الله من الورثة، فيكون حينئذ المال لأولى رجل ذكر منهم.

فهذا الحديث مبين لكيفية قسمة المواريث المذكورة في كتاب الله بين أهلها ومبين لقسمة ما فضل من المال عن تلك القسمة مما لم يصرح به في القرآن من أحوال أولئك الورثة وأقسامهم، ومبين أيضاً لكيفية توريث بقية العصبات الذين لم يصرح بتسميتهم في القرآن، فإذا ضم هذا الحديث إلى آيات القرآن، انتظم ذلك كله معرفة قسمة المواريث بين جميع ذوي الفروض والعصبات» اهـ.

قُلْتُ: قول الحافظ ابن رجب : «وإن لم يكن هناك ولد ذكر، بل أنثى، فالباقي بعد فرضها يستحقه الأخ مع أخته بالاتفاق»، ونحوه ما سبق عن ابن القيم. فيه نظر، فهذه المسألة مما نازع فيها ابن عباس، وليست هي من المسائل التي اتفق عليها العلماء.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (١٢/ ١٤):

«قال الطحاوي: استدل قوم يعني ابن عباس ومن تبعه بحديث ابن عباس على أنَّ من خلف بنتاً وأخاً شقيقاً وأختاً شقيقة كان لابنته النصف وما بقي لأخيه ولا شيء لأخته ولو كانت شقيقة، وطردوا ذلك فيما لو كان مع الأخت الشقيقة

<<  <  ج: ص:  >  >>