للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بقي، فلأولى رجل ذكر" العصبة الذي ليس له فرض بحال، ويدل عليه أنَّه قد روي الحديث بلفظ آخر، وهو: "اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله"، فدخل في ذلك كل من كان من أهل الفروض بوجه من الوجوه، وعلى هذا، فما تأخذه الأخت مع أخيها، أو ابن عمها إذا عصبها هو داخل في هذه القسمة؛ لأنَّها من أهل الفرائض في الجملة، فكذلك ما تأخذه الأخت مع البنت. وقالت فرقة أخرى: المراد بأهل الفرائض في قَوْلِهِ: "ألحقوا الفرائض بأهلها قَوْلِهِ: "اقسموا المال بين أهل الفرائض" جملة من سماه الله في كتابه من أهل المواريث من ذوي الفروض والعصبات كلهم، فإن كل ما يأخذه الورثة، فهو فرض فرضه الله لهم، سواء كان مقدراً أو غير مقدر، كما قال بعد ذكر ميراث الوالدين والأولاد: ﴿فَريضَةً مِنَ الله﴾، وفيهم ذو فرض وعصبة، وكما قال: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً﴾، وهذا يشمل العصبات وذوي الفروض، فكذلك قَوْلُهُ: "اقسموا الفرائض بين أهلها على كتاب الله" يشمل قسمته بين ذوي الفروض والعصبات على ما في كتاب الله، فإن قسم على ذلك ثم فضل منه شيء، فيختص

<<  <  ج: ص:  >  >>