للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في البر: "بر أمك، ثم أباك، ثم أدناك"، قال: وعلى هذا فيكون في هذا الكلام الموجز من المتانة وكثرة المعاني ما ليس في غيره فالحمد لله الذي وفق وأعان انتهى كلامه ولا يخلو من استغلاق وقد لخصه الكرماني فقال: ذكر صفة لأولى لا لرجل والأولى بمعنى القريب الأقرب فكأنَّه قال: فهو لقريب الميت ذكر من جهة رجل وصلب لا من جهة بطن ورحم فالأولى من حيث المعنى مضاف إلى الميت، وأشير بذكر الرجل إلى الأولوية فأفاد بذلك نفي الميراث عن الأولى الذي من جهة الأم كالخال، وبِقَوْلِهِ: "ذكر" نفيه عن النساء بالعصوبة وإن كن من المدلين للميت من جهة الصلب انتهى وقد أوردته كما وجدته ولم أحذف منه إلاَّ أمثلة أطال بها وكلمات طويلة تبجح بها بسبب ما ظهر له من ذلك والعلم عند الله تعالى» اهـ.

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (١١/ ١٦١):

«وأكده بلفظ "الذكر" ليبين أنَّه حكم يختص بالذكور، ولا يشترك فيها الذكور والإناث كما قال في الزكاة: "فابن لبون ذكر"» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [إِعْلَامِ الْمُوَقِعِيْنَ] (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨):

<<  <  ج: ص:  >  >>