للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الميراث من القرابة بعد أصحاب السهام، ولو كان كما زعموا لم يكن فيه تفرقة بين قرابة الأب وقرابة الأم، قال: فإذا ثبت هذا فقَوْلُهُ: "أولى رجل ذكر" يريد القريب في النسب الذي قرابته من قبل رجل وصلب لا من قبل بطن ورحم، فالأولى هنا هو ولي الميت فهو مضاف إليه في المعنى دون اللفظ وهو في اللفظ مضاف إلى النسب وهو الصلب فعبر عن الصلب بقَوْلِهِ: "أولى رجل"؛ لأنَّ الصلب لا يكون إلَّا رجلاً فأفاد بقَوْلِهِ: "لأولى رجل" نفي الميراث عن الأولى الذي هو من قبل الأم كالخال، وأفاد بِقَوْلِهِ: "ذكر" نفي الميراث عن النساء وإن كن من المدلين إلى الميت من قبل صلب لأنَّهن إناث، قال: وسبب الاشكال من وجهين أحدهما: أنَّه لما كان مخفوضاً ظن نعتاً لرجل ولو كان مرفوعاً لم يشكل كأن يقال فوارثه أولى رجل ذكر، والثاني: أنَّه جاء بلفظ أفعل وهذا الوزن إذا أريد به التفضيل كان بعض ما يضاف إليه كفلان أعلم إنسان فمعناه أعلم الناس فتوهم أنَّ المراد بِقَوْلِهِ: "أولى رجل" أولى الرجال، وليس كذلك، وإنَّما هو أولى الميت بإضافة النسب، وأولى صلب بإضافته، كما تقول: هو أخوك أخو الرخاء لا أخو البلاء، قال: فالأولى في الحديث كالولي، فإن قيل: كيف يضاف للواحد وليس بجزء منه، فالجواب إذا كان معناه الأقرب في النسب جازت إضافته وإن لم يكن جزءاً منه كقوله صَلَّى اللهُ

<<  <  ج: ص:  >  >>