للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«فأكده بالذكورة ليبين أنَّ العاصب بنفسه المذكور هو الذكر دون الأنثى، وأنَّه لم يرد بلفظ الرجل ما يتناول الذكر والأنثى كما في قَوْلِهِ: "من وجد متاعه عند رجل قد أفلس". ونحوه مما يذكر فيه لفظ الرجل والحكم يعم النوعين، وهو نظير قوله في حديث الصدقات: "فابن لبون ذكر" ليبين أنَّ المراد الذكر دون الأنثى» اهـ.

قُلْتُ: وهذا هو أحسن ما يقال في توجيه هذه الكلمة. والله أعلم.

قَوْلُهُ: «وَفِي رَوَايَةٍ». هذه الرواية عند مسلم (١٦١٥).

وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:

١ - انقسام الوارثين إلى أهل فرض، وتعصيب.

والعصبة المتعصبون بأنفسهم هم: كُلُّ ذَكَرٍ مِنَ الأَقْرِبَاءِ يُدْلِي إِلَى الْمَيِّتِ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، أَوْ بِتَوَسُّطِ مَحْضِ الذُّكُورِ، وَيُضَافُ إِلَيْهِمْ: الْمُعْتِقُ وَالْمُعْتِقَةُ.

٢ - أنَّ ميراث أصحاب الفروض مقدم على ميراث أصحاب العصبات.

٣ - أنَّ أصحاب العصبات ليس لهم فرض مقدر، وإنَّما يرثون ما بقي بعد أصحاب الفروض.

قُلْتُ: وإذا لم يوجد صاحب فرض ورث العاصب جميع المال.

٤ - ومفهوم قَوْلِهِ: «فَمَا بَقِي». أنَّه إذا لم يبق شيء، فلا شيء للعاصب.

<<  <  ج: ص:  >  >>