للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعن عائشة أنَّ النَّبي قال: "من ظلم قيد شبر من الأرض طُوقَ به سبع أرضين يوم القيامة".

وأيضاً: فعمارة المساجد بطاعة الله فيها من الذكر والقراءة والصلاة كما في حديث أبي سعيد: "إذا رأيتم الرجل يعتاد المسجد فاشهدوا له بالإيمان ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ " الآية. رواه ابن ماجه والترمذي وقال حسن غريب.

ومتحجر تلك البقعة مانع لتلك العمارة المعنوية المطلوبة شرعاً والمرغوب فيها، ولا يبعد دخوله تحت قوله سبحانه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا﴾ الآية.

ثم إنَّ واضع ذلك الوطاء والفراش ونحوه قد يحمله ذلك على التأني والتأخر عن إتيان المسجد في أول الوقت، ويفوت على نفسه بسبب ذلك خيراً كثيراً، وقد يأتي متأخراً ويتخطى رقاب الناس وهذا حرام كما في الحديث: أنَّ النَّبي رأى رجلاً يتخطى رقاب الناس فقال له: "اجلس فقد آذيت".

ولم يكن من عادة السلف الصالح وضع تلك الفراش وتحجر المساجد، بل أنكروا ذلك وعدوه بدعة في الدين، وكل بدعة ضلالة، كما يروون أنَّ عبد الرحمن بن مهدي فرش مصلاه في مسجد الرسول فأمر بحبسه، وقال: أما علمت أنَّ هذا في مسجدنا بدعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>