للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فإذا طلب صاحب الأرض من الغاصب قلع الغرس، وتسوية التراب، مع دفع قيمة النقص إن حصل فيها، فله ذلك.

وإذا أراد صاحب الأرض تملك الغراس ويدفع للغاصب نفقته فالأظهر أنَّ له ذلك، كما سيأتي معنا في كلام شيخ الإسلام ابن تيمية عند الكلام على زرع الغاصب للأرض، وهي رواية لأحمد كما سيأتي.

المسألة الثانية: إذا كان الغراس لصاحب الأرض فله أن يبقيه وليس للغاصب شيء، وله أن يطلب من الغاصب قلع الغراس إذا لم تكن له مصلحة فيه، ويضمن كل ما حصل من التلف والنقص في الأرض والغراس.

المسألة الثالثة: البناء في الأرض يأخذ أحكام الغراس فيما سبق.

وإذا كان التراب والحجارة وسائر مواد البناء مغصوبة وهي لصاحب الأرض وأراد صاحب الأرض إبقاء البناء فله ذلك كالغراس إذا كان لصاحب الأرض، وليس للغاصب شيء.

المسألة الرابعة: قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٥/ ١٨٢ - ١٨٣):

«فَصْلٌ: وَإِنْ غَصَبَ أَرْضًا، فَحَفَرَ فِيهَا بِئْرًا فَطَالَبَهُ الْمَالِكُ بِطَمِّهَا، لَزِمَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْأَرْضِ، وَلِأَنَّ التُّرَابَ مِلْكُهُ، نَقَلَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ، فَلَزِمَهُ رَدُّهُ، كَتُرَابِ الْأَرْضِ. وَكَذَلِكَ إنْ حَفَرَ فِيهَا نَهْرًا، أَوْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>