«وأمَّا حديثهم الذي احتجوا به، فمن قول جابر نفسه، وأمَّا نقل لفظ النبي ﷺ قال:"أمسكوا عليكم أموالكم، ولا تفسدوها، فإنَّه من أعمر عمرى فهي للذي أعمرها حياً وميتاً، ولعقبه".
ولأنَّا لو أجزنا هذا الشرط، كانت هبة مؤقتة، والهبة لا يجوز فيها التأقيت» اهـ.
٤ - وظاهر السنة أنَّ العمرى تقتضي تمليك الرقبة، وليس مجرد المنفعة، وخالف في ذلك الإمام مالك ﵀.
«وقال مالك: الأمر عندنا أنَّ العمرى ترجع إلى الذي أعمرها إذا لم يقل لك ولعقبك إذا مات المعمر، وكذلك إذا قال: هي لك ولعقبك ترجع إلى صاحبها أيضاً بعد انقراض عقب المعمر؛ لأنَّه على شرطه في عقب المعمر، كما هو على شرطه في المعمر ورقبتها عند مالك وأصحابه على ملك صاحبها أبداً ترجع إليه إن كان حياً، أو إلى ورثته بعده، وضمانها منهم، ولا يملك بلفظ العمرى والأعمار عند مالك رقبة شيء من العطايا، وإنَّما ذلك عنده كلفظ السكنى والإسكان سواء لا يملك بذلك إلَّا المنافع دون الرقاب، وهي ألفاظ عندهم لا يملك بها الرقاب