للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا إذا اشترى الثمرة والزرع فإن اشترى الأصل بعد ظهور الثمر أو قبل التأبير واشترط الثمر فلا جائحة في ذلك عند أصحابنا ومالك وغيرهما. ولذلك احترز الخرقي من هذه الصورة فقال: وإذا اشترى الثمرة دون الأصل فتلفت بجائحة من السماء رجع بها على البائع وذلك لأنَّه هنا حصل القبض الكامل بقبض الأصل؛ ولهذا لا يجب على البائع سقي ولا مئونة أصلاً؛ فإنَّ المبيع عقار والعقار قبض بالتخلية والثمر دخل ضمناً وتبعاً فإذا جاز بيعه قبل صلاحه جاز هنا تبعاً. ولو بيع مقصوداً لم يجز بيعه قبل صلاحه» اهـ.

قُلْتُ: ومن هذا الباب وضع الجوائح في منفعة الإجارة، فإنَّ منفعة الإجارة إذا نقصت بسبب بعض الجوائح فإنَّه يوضع من القيمة بمقدار ذلك.

ومن هذا ما يحصل من نقصان المنافع بسبب الحروب ودخول الأعداء أو البغاة أو الخوارج بلدة من البلدان فتتعطل أسواق الناس ويخرج كثير منهم من مساكنهم المستأجرة، فإنَّ من الظلم أن يطالب مثل هؤلاء بكمال الأجرة مع نقصان المنفعة أو انعدامها.

وهناك كلام جميل لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى] (٣٠/ ٢٩٨ - ٣٠٢) - عند كلامه على نقصان المنفعة في إجارة الأرض - قال فيه:

«فأي وقت نقصت فيه هذه المنفعة: بنقص ماء وانقطاعه أو بزيادته وتغريقه أو حدوث جراد أو برد أو حر أو ثلج ونحو ذلك مما يكون خارجاً عن العادة ومانعاً

<<  <  ج: ص:  >  >>