للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن كثير في القول بالنسخ نظر لأنَّه قد كان شيئاً واجباً في الأصل ثم إنَّه فصل بيانه وبين مقدار المخرج وكميته. قالوا: وكان هذا في السنة الثانية من الهجرة. والله أعلم. انتهى من ابن كثير.

ومراده أن شرع الزكاة بيان لهذا الحق لا نسخ له وممن روى عنه القول بالنسخ ابن عباس ومحمد ابن الحنفية والحسن والنخعي وطاووس وأبو الشعثاء وقتادة والضحاك وابن جريج نقله عنهم الشوكاني والقرطبي أيضاً ونقله عن السدي وعطية ونقله ابن جرير أيضا عن ابن عباس وابن الحنفية وسعيد بن جبير وإبراهيم والحسن والسدي وعطية واستدل ابن جرير للنسخ بالإجماع على أنَّ زكاة الحرث لا تؤخذ إلَّا بعد التذرية والتنقية وزكاة التمر لا تؤخذ إلا بعد الجذاذ فدل على عدم الأخذ يوم الحصاد فعلم أنَّ الآية منسوخة أو أنها على سبيل الندب فالأمر واضح» اهـ.

قُلْتُ: وعلى فرض أنَّ الآية واردة في الزكاة فهي واردة في بيان زمن الإيتاء لا زمن الوجوب، وأمَّا الوجوب فيكون من حين بدو صلاحها لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧].

وهكذا القول بمشروعية إخراج القيمة في هذه الصورة له حظه من النظر كما ذهب إليه الإمام أحمد في رواية.

<<  <  ج: ص:  >  >>