للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ويتخرج أن تجب الزكاة على المشتري، على قول من قال: إنَّ الزكاة إنَّما تجب يوم حصاده، لأنَّ الوجوب إنَّما تعلق بها في ملك المشتري، فكان عليه.

ولو اشترى ثمرة قبل بدو صلاحها، ثم بدا صلاحها في يد المشتري على وجه صحيح، مثل أن يشتري نخلة مثمرة، ويشترط ثمرتها، أو وهبت له ثمرة قبل بدو صلاحها، فبدا صلاحها في يد المشتري أو المتهب، أو وصى له بثمرة فقبلها بعد موت الموصي، ثم بدا صلاحها، فالصدقة عليه؛ لأنَّ سبب الوجوب وجد في ملكه، فكان عليه، كما لو اشترى سائمة أو اتهبها، فحال الحول عليها عنده» اهـ.

قُلْتُ: الذي يظهر لي جواز بيع جميع الثمرة بعد بدو صلاحها على ظاهر الحديث، وأمَّا ما يتعلق بالزكاة فتكون على البائع إلَّا إذا اشترطها على المبتاع، وأمَّا قول الله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾. فقد تنازع العلماء في الحق الذي يؤتى قبل الحصاد هل هي الزكاة المفروضة أو غيرها.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الشِّنْقِيطِيُّ فِي [أَضْوَاءِ الْبَيَانِ] (١/ ٤٩٤ - ٤٩٥):

«اختلف العلماء في المراد بهذا الحق المذكور هنا وهل هو منسوخ أو لا؟ فقال جماعة من العلماء: هذا الحق هو الزكاة المفروضة وممن قال بهذا أنس بن مالك وابن عباس وطاووس والحسن وابن زيد وابن الحنفية والضحاك وسعيد بن المسيب ومالك نقله عنهم القرطبي، ونقله ابن كثير عن أنس وسعيد وغيرهما

<<  <  ج: ص:  >  >>