للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قولي الشافعي، وقائل هذا حمل الحديث على الجواز بعد الصلاح وقبل الخرص جمعاً بين الحديثين.

وأمَّا قوله: "العشر أو الصدقة" فمن العام بعد الخاص وفيه إشارة إلى الرد على من جعل في الثمار العشر مطلقاً من غير اعتبار نصاب ولم يرد أنَّ الصدقة تسقط بالبيع.

وأمَّا قوله: "فأدى الزكاة من غيره" فلأنَّه إذا باع بعد وجوب الزكاة فقد فعل أمراً جائزاً كما تقدم فتعلقت الزكاة بذمته فله أن يعطيها من غيره أو يخرج قيمتها على رأي من يجيزه وهو اختيار البخاري كما سبق.

وأمَّا قوله: "ولم يخص من وجبت عليه الزكاة ممن لم تجب" فيتوقف على مقدمة أخرى وهي أنَّ الحق يتعلق بالصلاح وظاهر القرآن يقتضي أنَّ وجوب الإيتاء إنَّما هو يوم الحصاد على رأي من جعلها في الزكاة إلَّا أن يقال إنَّما تعرضت الآية لبيان زمن الإيتاء لا لبيان زمان الوجوب، والظاهر أنَّ المصنف اعتمد في تصحيح هذه المقدمة استعمال الخرص عند الصلاح لتعلق حق المساكين فطواها بتقديمه حكم الخرص فيما سبق أشار إلى ذلك ابن رشيد.

وقال ابن بطال: أراد البخاري الرد على أحد قولي الشافعي بفساد البيع كما تقدم.

وقال أبو حنيفة: المشتري بالخيار ويؤخذ العشر منه ويرجع هو على البائع.

<<  <  ج: ص:  >  >>