للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الثالثة: أن يبيعها تبعاً لما بدا صلاحه.

١١ - وظاهر الحديث اشتراط بدو الصلاح في جميع الثمار لجواز بيعها، ولا يكفي بدو الصلاح في بعضها دون بعض، وهذا الظاهر غير مراد ها هنا.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٤/ ٢٢٢):

«فصل: ولا يختلف المذهب أنَّ بدو الصلاح في بعض ثمرة النخلة أو الشجرة صالح لجمعيها أعني أنَّه يباح بيع جميعها بذلك ولا أعلم فيه اختلافاً، وهل يجوز بيع سائر ما في البستان من ذلك النوع؟ فيه روايتان أظهرهما جوازه وهو قول الشافعي ومحمد بن الحسن، وعنه لا يجوز إلَّا بيع ما بدا صلاحه لأنَّ ما لم يبد صلاحه داخل في عموم النهي ولأنَّه لم يبد صلاحه فلم يجز بيعه من غير شرط القطع كالجنس الآخر وكالذي في البستان الآخر.

ووجه الأولى أنَّه بدا الصلاح في نوعه من البستان الذي هو فيه فجاز بيع جميعه كالشجرة الواحدة؛ ولأنَّ اعتبار بدو الصلاح في الجميع يشق ويؤدي إلى الاشتراك واختلاف الأيدي فوجب أن يتبع ما لم يبد صلاحه من نوعه لما بدا على ما ذكرنا فيما أبر بعضه دون البعض.

فأمَّا نوع آخر من ذلك الجنس فقال القاضي: لا يتبعه وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي، وقال محمد بن الحسن: ما كان متقارب الإدراك فبدو صلاح بعضه يجوز به بيع جميعه وإن كان يتأخر إدراك البعض تأخيراً كثيراً فالبيع جائز فيما أدرك ولا يجوز في الباقي. وقال أبو الخطاب: يجوز بيع ما في البستان من ذلك

<<  <  ج: ص:  >  >>