للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٢٠٦ - عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ: «كَانَّ رَسُولَ اللَّهِ مُعْتَكِفًا. فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً. فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي - وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - فَمَرَّ رَجُلانِ مِنْ الأَنْصَارِ فَلَمَّا رَأَيَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْرَعَا. فَقَالَ النَّبِيُّ : "عَلَى رِسْلِكُمَا إنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ". فَقَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: "إنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ. وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرّاً- أَوْ قَالَ شَيْئاً"».

وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهَا جَاءَتْ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ. فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً. ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ. فَقَامَ النَّبِيُّ مَعَهَا يَقْلِبُهَا، حَتَّى إذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ». ثُمَّ ذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ.

قولها: «وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ».

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٢٧٩): «أي الدار التي صارت بعد ذلك لأسامة بن زيد لأنَّ أسامة إذ ذاك لم يكن له دار مستقلة بحيث تسكن فيها صفية وكانت بيوت أزواج النبي حوالي أبواب المسجد» اهـ.

وقولها: «ثُمَّ قُمْتُ لأَنْقَلِبَ، فَقَامَ مَعِي لِيَقْلِبَنِي». أي أريد أن أرجع إلى بيتي، فقام النبي ليردني.

<<  <  ج: ص:  >  >>