للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: الصحيح هو صحة يمين الكافر كما تدل على ذلك آية الوصية في السفر، وحديث القسامة في شأن أيمان اليهود.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ هُبَيْرَةَ فِي [اخْتِلافِ الأَئِمَةِ الْعُلَمَاءِ] (٢/ ٣٦٩):

«وَاخْتلفُوا فِي يَمِين الْكَافِر هَلْ تَنْعَقِد؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَا تَنْعَقِد يَمِينه سَوَاء حنث حَال كفره أَوْ بعد إِسْلَامه، وَلَا يَصح مِنْهُ كَفَّارَة.

وَقَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ: تَنْعَقِد يَمِينه وَتلْزَمهُ الْكَفَّارَة بِالْحِنْثِ فيهمَا فِي الموضوعين» اهـ.

٢ - جواز الاعتكاف في غير رمضان.

٣ - جواز الاعتكاف بغير صوم؛ فإنَّ الْنَّبِيَّ لم يأمره بذلك، وما جاء من أمر النبي له بالصوم فلا يصح، وقد سبق بيان ذلك.

٤ - أنَّ المسجد الحرام يتعين بالنذر؛ لأنَّه أفضل المساجد على الإطلاق، وأمَّا من نذر الاعتكاف في المسجد النبوي أو في بيت المقدس، فله أن يعتكف في المسجد الحرام؛ لكونه أفضل منهما.

ويدل على ذلك ما رواه أبو داود (٣٣٠٥) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَجُلًا، قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ، أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: «صَلِّ هَاهُنَا»، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «صَلِّ هَاهُنَا»، ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «شَأْنُكَ إِذَنْ».

<<  <  ج: ص:  >  >>